يوسف المرعشلي

645

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

جاهر بمخالفته ، ثم ما لبث أن أطاعه فعفا عنه . وعاد إلى مكة سنة 1345 . وكان يودّ الرجوع إلى مصر ، ولكن الملك عبد العزيز رغب إليه أن يبقى في مكة ، وعيّنه عضوا في مجلس الشورى . ثم في سنة 1368 عيّن سفيرا للمملكة العربية السعودية في باكستان . وهناك مرض ، فطلب إعفاءه من العمل ، فأعفي سنة 1375 ، فجاء إلى دمشق ، وأقام بدمّر ، وبنى قريبا منها قصرا فخما ، كان قبلة العلماء والشعراء والكتّاب . له من المؤلفات : 1 - « الإمام الملك العادل » . ( جزآن في سيرة الملك عبد العزيز ) . 2 - « تفسير الخطيب المكي » . ( 4 أجزاء ) . 3 - « مناجاة اللّه » . ( جزءان ) . 4 - « سيرة سيّد ولد آدم » . ( منظومة ) . 5 - « أسمى الرسالات » . 6 - « مستقبلك في يدك » . ( 3 أجزاء ) . 7 - « محاضرات الخطيب بالمسجد الحرام » . 8 - « مجموعة رسائل » . باللغة الأوردية . 9 - « أشعار » منها ما أشرنا إليه . ومن شعره يعارض قصيدة نهج البردة قوله : يا من جهلت الهوى ما الحب عاطفة * نفسية يرتجيها كل ذي نهم وإنما الحب معنى ليس يعرفه * غير المحب سليم الذوق والشيم والحب يحلو بتعذيب وفرط جوى * ولو تهدمت الأجسام بالسقم والحب سعد لمن يدري حقيقته * ويملك الصبر رغم السهد والألم والحب خير علاج النفس يصلحها * عند التمرد يصليها فتستقم تحلى المترجم بالأخلاق الفاضلة ، وأنس المعشر ، وكان يحب العلماء والأدباء ، وأحرز مكانة اجتماعية مرموقة ، وكان يحب إنشاء العمارات ، وصار له فيها خبرة ، واتسعت أحواله المادية من الاتجار بها في مصر . توفي بدمشق سنة 1381 . وترك ثمانية عشر ولدا منهم سبعة ذكور . عبد الحميد كريّم « * » ( 1317 - 1396 ه ) العالم ، الخطيب : عبد الحميد بن أحمد ، كريّم ، الدمشقي . ولد بدمشق في حي العقيبة سنة 1317 ه . تعلّم في المدارس الابتدائية والثانوية ، ودخل سلك الشرطة بمرتبة طالب ضابط . ثم استقال منه ليتوجه إلى دراسة العلوم الشرعية والعربية ؛ فقرأ على الشيخ عطا اللّه الكسم ، والشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، والشيخ أبي اليسر عابدين . اشترك بمعركة ميسلون ، وكان يقوم بتأمين المواد الغذائية والعتاد الحربي ، وكان أن وقف ضد الفرنسيين فخطب في الجامع الأموي يندّد بهم ، فحاولوا القبض عليه بعد أن أثار حماس السامعين لخطبته . تولّى التدريس في المدرسة الكاملية ، يقرئ العلوم العربية والعلوم الشرعية . ثم أنشأ مدرسة النهضة العلمية في حي العقيبة ، وعيّن إماما وخطيبا في جامع الشامية ؛ قرب سوقساروجة سنة 1344 ه . كان فاضلا ، طيب السريرة ، حسن السيرة ، متواضعا ، يحب مجالس العلماء ، ولا يترفّع عن أن يحضر دروس أقرانه كواحد من تلاميذهم ، ضعف بصره في المدة الأخيرة من حياته . توفي بدمشق سنة 1396 ه ، 17 تموز سنة 1976 م . الرّحماني « * * » ( 000 - بعد 1312 ه ) عبد الحميد بن إسماعيل زائد الرحماني : موقت مصري . من علماء الأزهر .

--> ( * ) « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 917 . ( * * ) « معجم المطبوعات » لسركيس ص : 929 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 285 .